أحمد بن محمد المقري التلمساني

217

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

فيا ربّ زد في عمره إنّ عمره * حياة أناس قد كفوا كلفة الدهر وقتله ابن مسعدة ملك وادي الحجارة الثائر بها ، ولمّا قدّمه ليقتله قال : ارفق عليّ حتى أخاصم عن نفسي ، فقال : على لسانك قتلناك ، فقال له : لا رفق اللّه عليك يوم تحتاج إلى رفقه ! فقال بجبروتيته « 1 » : ما رهبنا السيوف الحداد ، ونرهب « 2 » دعاء الحسّاد . [ من شعر أبي الحسن بن شعيب وأبي حامد بن شعيب وأبي الحسن بن رجاء وأبي محمد بن الفتح ] وقال أبو الحسن علي بن شعيب « 3 » : [ الخفيف ] انزعي الوشي فهو يستر حسنا * لم تحزه برقمهنّ الثياب ودّعيني عسى أقبّل ثغرا * لذّ فيه اللّمى وطاب الرّضاب وعجيب أن تهجريني ظلما * وشفيعي إلى صباك الشباب وقال أخوه أبو حامد الحسين حين كبا به فرسه فحصل في أسر العدوّ : [ الوافر ] وكنت أعدّ طرفي للرزايا * يخلّصني إذا جعلت تحوم فأصبح للعدا عونا لأني * أطلت عناءه فأنا الظّلوم وكم دامت مسرّاتي عليه * وهل شيء على الدنيا يدوم وقال أبو الحسن علي بن رجاء ، صاحب دار السكة والأحباس بقرطبة : [ السريع ] يا سائلي عن حالتي إنّني * لا أشتكي حالي لمن يضعف مع أنني أحذر من نقده * لا سيما إن كان لا ينصف وأنشد له الحميدي في « الجذوة » « 4 » : [ الخفيف ] قل لمن نال عرض من لم ينله * حسبنا ذو الجلال والإكرام لم يزدني شيئا سوى حسنات * لا ولا نفسه سوى آثام كان ذا منعة فثقّل ميزا * ني بهذا فصار من خدّامي وقال أبو محمد القاسم بن الفتح : [ مجزوء الكامل ] أيام عمرك تذهب * وجميع سعيك يكتب ثم الشهيد عليك من * ك فأين أين المهرب

--> ( 1 ) في ب ، ه : « بجبروته » . ( 2 ) في ب ، ه : « نرهب » بغير واو . ( 3 ) انظر المغرب ج 2 ص 27 . ( 4 ) انظر الجذوة ص 8295 .